المحقق البحراني

228

الحدائق الناضرة

الرابع : القول باستمرار الولاية عليها في الدائم دون المنقطع ، والظاهر أن وجهه الجمع بين أخبار القول الأول الدالة على استمرار الولاية عليها مطلقا وبين ما دل من الأخبار على استقلالها في المنقطع كرواية أبي سعيد القماط عمن رواه ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها ، أفأفعل ذلك ؟ قال : نعم ، واتق موضع الفرج ، قال : قلت : وإن رضيت بذلك ؟ قال : وإن رضيت بذلك ، فإنه عار على الأبكار " . ورواية الحلبي ( 2 ) " قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن من أبويها قال : لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك " . ورواية أبي سعيد ( 3 ) " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التمتع من الأبكار اللواتي بين الأبوين ، فقال : لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب " . وربما دل هذا الخبر على أن المنع من ذلك كان مذهب العامة يومئذ ، وبهذه الأخبار يخصص عموم تلك الأخبار المتقدمة فيخص القول باستمرار الولاية بالعقد الدائم كما ذهب إليه القائل المذكور ، إلا أن ذلك لا يخلو من نوع إشكال لأن هذه الأخبار لضعفها لا تقوم بمعارضة تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة فيما دلت عليه من العموم . سيما مع معارضتها بصحيحة أبي مريم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها " . وصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام " قال : البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها " وهذه الرواية رواها في كتاب قرب الأسناد ( 5 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه عليه السلام .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 254 ح 21 و 23 و 22 و 24 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 7 وص 459 ح 9 وص 458 ح 6 وص 459 ح 12 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 5 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 5 .